محمد الريشهري
18
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وموضعك من قريش فلست أدفعه ( 1 ) . 2391 - وقعة صفّين عن أبي ورق : إنّ أبا مسلم الخولاني قدم إلى معاوية في أُناس من قرّاء أهل الشام ، قبل مسير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى صفّين ، فقالوا له : يا معاوية علام تقاتل عليّاً ، وليس لك مثل صحبته ولا هجرته ولا قرابته ولا سابقته ؟ قال لهم : ما أُقاتل عليّاً وأنا أدّعي أنّ لي في الإسلام مثل صحبته ولا هجرته ولا قرابته ولا سابقته ، ولكن خبّروني عنكم ؛ ألستم تعلمون أنّ عثمان قُتل مظلوماً ؟ قالوا : بلى . قال : فليَدَعْ إلينا قتلته فنقتلهم به ، ولا قتال بيننا وبينه . قالوا : فاكتب إليه كتاباً يأتيه به بعضنا . فكتب إلى عليّ هذا الكتاب مع أبي مسلم الخولاني . . . . من معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب : سلام عليك ، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو . أمّا بعد ؛ فإنّ الله اصطفى محمّداً بعلمه ، وجعله الأمين على وحيه ، والرسول إلى خلقه ، واجتبى له من المسلمين أعواناً أيّده الله بهم ، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام ؛ فكان أفضلهم في إسلامه ، وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة من بعده ، وخليفة خليفته ، والثالث الخليفة المظلوم عثمان ، فكلّهم حسدتَ ، وعلى كلّهم بغيتَ . عرفنا ذلك في نظرك الشَّزْر ، وفى قولك الهجر ، وفي تنفسّك الصُّعَداء ، وفي إبطائك عن الخلفاء ، تقاد إلى كلّ منهم كما يقاد الفحل
--> ( 1 ) الكامل للمبرّد : 1 / 423 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 88 ، العقد الفريد : 3 / 329 ، المناقب للخوارزمي : 203 / 240 ، الإمامة والسياسة : 1 / 121 والثلاثة الأخيرة نحوه ؛ بحار الأنوار : 32 / 394 / 365 .